العجلوني

403

كشف الخفاء

النووي . كذلك المكان المنسوب ابن عمر من الجبل الذي بالمعلاة مقبرة مكة لا يصح أصلا وإن اتفقوا على أنه توفي بمكة . والمكان المنسوب لعقبة بن عامر رضي الله عنه من قرافة مصر ، بل هو منام رآه بعضهم بمد أزمنة متطاولة . والمكان المنسوب لأبي هريرة رضي الله عنه بعسقلان إنما هو قبر حيدرة بن خيشنة على ما جزم به بعض الحفاظ الشاميين ، ولكن جزم ابن حبان وتبعه الحافظ ابن حجر بالأول . وكذلك المكان المشهور بالمشهد الحسيني من القاهرة فليس الحسين مدفونا فيه بالاتفاق وإنما فيه رأسه كما ذكر بعض المصريين ، قال الحافظ ابن حجر ونفاه بعضهم ، ومنهم ابن تيمية فإنه بالغ في إنكار ذلك وأطال كما نقله عنه السخاوي . وقال الإمام محمد بن الجزري لا يصح تعيين قبر نبي غير نبينا عليه الصلاة والسلام ، نعم قبر إبراهيم الخليل عليه الصلاة السلام في تلك القرية لا بخصوص تلك البقعة . ويكفر منكر كون قبر نبينا في المدينة في المكان المخصوص ، ولا يكفر منكر قبر نبي غيره بخصوصه حتى إبراهيم ، ولا ينسب إلى الابتداع إلا منكر كون قبر الخليل في الغار في بلده المعروفة فإنه مبتدع . وكذلك المكان المعروف بالسيدة نفيسة ابنة الحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب التي وصفها الحافظ العلم البرزالي بأنها خفيرة ديار مصر . وكان الحافظ ابن حجر يقول مما لا ينافيه ليس بالديار المصرية بعد الصحابة رضي الله عنهم أفضل من الشافعي . قال في المقاصد وهو كذلك فقد ذكر بعض أهل المعرفة أن خصوص هذا المحل الذي يزار ليس قبرها ولكنها في تلك البقعة بالاتفاق ، واستيفاء ذلك يطول وهو جدير بإفراده في تأليف . * 2 * [ كلمات وأشعار ] ثم قال ( في المقاصد ) : وكنت أردت إدراج كلمات تستعملها الناس في كلامهم لها أصول يرجع إليها فرأيت ذلك خروجا عن المقصود وإن جرى ذكر شئ منها في الأثناء فلمناسبة لا تخفى . وكذلك الكلمات المذكورة : أرغم الله أنفه ، استأصل الله شأفته ، أفلح الوجه ، أكذب من دب ودرج ، أنا النذير العريان ، بنى بأهله ، حمي الوطيس ، رفع عقيرته ، شاهت الوجوه ، كبر حتى صار كأنه قفة ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ما به قلبة ، وافق